كثير من النساء يبدأن ممارسة الرياضة بنية صادقة.
ليصبحن أكثر صحة.
أكثر نشاطًا.
أقوى.
وأكثر سيطرة على أجسادهن من جديد.
لكن بعض النساء المصابات بقصور الغدة أو الهاشيموتو يبدأن بملاحظة شيء محيّر.
فبدل أن يشعرن بتحسن بعد الرياضة، قد يبدأن بالشعور بـ:
- •زيادة التعب
- •تفاقم الالتهاب
- •اضطراب النوم
- •القلق
- •الخفقان
- •ضعف التعافي
- •زيادة الرغبة بالسكر
- •أو الإحساس الغريب بأن الجسم مرهق ومتوتر في الوقت نفسه
وهنا يبدأ الشعور بالذنب.
لأن الثقافة الصحية الحديثة تكرر باستمرار:
"تمرّني أكثر."
"ادفعي نفسك أكثر."
"احرقي سعرات أكثر."
"النتائج تحتاج إلى جهد أكبر."
لكن فسيولوجيا الغدة الدرقية أكثر تعقيدًا من ذلك.
ومن أهم الأمور التي قد تحتاج المرأة لفهمها هو أن:
الرياضة مفيدة.
لكن الرياضة أيضًا نوع من الضغط على الجسم.
والفرق بين أن يصبح هذا الضغط شفاءً أو استنزافًا، يعتمد بشكل كبير على:
- •احتياطي الجسم
- •جودة التعافي
- •حالة الجهاز العصبي
- •التغذية
- •النوم
- •الالتهاب
- •والمرونة الفسيولوجية العامة
الجسم يحتاج أن يكون قادرًا على التكيّف
الجسم لا يصبح أكثر صحة لمجرد أن التمرين حدث.
بل لأنه يستطيع التكيّف مع هذا التمرين بطريقة إيجابية.
وهذه نقطة مهمة جدًا.
فالجسم المرتاح والمغذّى جيدًا قد يستجيب للرياضة عبر:
- •تحسين الأيض
- •تقوية الميتوكوندريا
- •تحسين حساسية الإنسولين
- •رفع المزاج
- •بناء العضلات
- •وتقليل الالتهاب مع الوقت
لكن الجسم الذي يعيش أصلًا في حالة:
- •توتر مزمن
- •التهاب
- •قلة نوم
- •ضعف تغذية
- •اضطراب هرموني
- •أو حالة "نجاة" مستمرة
قد يرى التمرين المكثف بشكل مختلف تمامًا.
فبالنسبة له، المزيد من الضغط قد يبقى مجرد المزيد من الضغط.
نمط "مرهقة لكن متوترة"
كثير من النساء المصابات بمشاكل الغدة يعشن في حالة:
- •دفع مستمر
- •وتعويض مستمر
- •وتحفيز دائم للجسم
يستيقظن متعبات.
يدفعن أنفسهن خلال اليوم.
يعتمدن على الكافيين.
ثم يذهبن للرياضة لمحاولة "إصلاح" الطاقة.
وأحيانًا ينجح الجسم مؤقتًا في التعويض عبر:
- •الأدرينالين
- •الكورتيزول
- •والتحفيز العصبي
فتشعر المرأة لفترة قصيرة بـ:
- •نشاط
- •تركيز
- •دافع
- •أو تحسن مؤقت بالمزاج
ولهذا قد تبدو الرياضة القاسية مفيدة في البداية.
لكن مع الوقت، تبدأ بعض النساء بملاحظة:
- •ازدياد الإرهاق
- •زيادة الالتهاب
- •اضطراب النوم
- •القلق
- •أو الإحساس بأن الجسم لم يعد قادرًا على التعافي
وكأن الجسم لم يعد مرنًا...
بل مستنزفًا.
الغدة الدرقية ووضعية "النجاة"
من أهم المفاهيم في فسيولوجيا الغدة أن الجسم يراقب باستمرار:
- •الأمان
- •توفر الطاقة
- •الالتهاب
- •التوتر
- •ومتطلبات البقاء
وعندما يشعر الجسم بضغط طويل الأمد، قد يبدأ بالتكيف عبر:
- •إبطاء الأيض
- •تقليل إنتاج T3
- •رفع Reverse T3
- •تقليل الأولويات الإنجابية
- •والدخول في حالة أكثر حفاظًا على الطاقة
وهذا لا يعني أن الجسم "معطّل".
أحيانًا قد يكون فقط يحاول النجاة.
وهذا يغيّر طريقة فهم الرياضة بالكامل.
لأن الجسم الذي يشعر أصلًا بالإرهاق قد لا يستفيد من المزيد من الضغط المستمر.
خصوصًا إذا اجتمع ذلك مع:
- •قلة الأكل
- •الحميات القاسية
- •الصيام المفرط
- •قلة النوم
- •أو نقص العناصر الغذائية
عندما تتحول العادات الصحية إلى ضغط إضافي
هنا تقع كثير من النساء في الفخ دون أن ينتبهن.
يأكلن أقل.
يتمرّن أكثر.
يصمن لفترات أطول.
وينامن أقل.
وكل ذلك بنية أن يصبحن "أكثر صحة".
لكن الجسم أحيانًا يبدأ بالرد عبر:
- •تعب أكبر
- •ثبات الوزن
- •تفاقم أعراض الغدة
- •اضطراب الدورة
- •تساقط الشعر
- •أو زيادة الالتهاب
ليس لأن الحركة سيئة.
بل لأن الجسم قد لا يملك حاليًا الموارد الكافية للتكيّف بشكل صحي.
وأحيانًا لا تكون المشكلة قلة انضباط.
بل أن الجسم ببساطة مُنهك.
الحركة أم العقاب؟
من أجمل التحولات التي قد تقوم بها المرأة هو أن تتعلم الفرق بين الحركة الداعمة والرياضة المبنية على العقاب.
الحركة الداعمة تجعل الجسم يشعر مع الوقت بأنه:
- •أقوى
- •أهدأ
- •أكثر استقرارًا
- •وأكثر قدرة على التحمّل
أما الرياضة المبنية على العقاب فغالبًا تأتي من:
- •الإحباط
- •الخوف
- •الشعور بالذنب
- •أو محاولة "إجبار" الجسم على التغيّر
لكن الجسم غالبًا يستجيب بشكل أفضل للشراكة، لا للعقاب.
خصوصًا عند النساء اللواتي يعشن أصلًا مع:
- •الالتهاب
- •اضطراب المناعة
- •أو الضغط المزمن
كيف قد تبدو الرياضة المتوازنة؟
بالنسبة لكثير من النساء المصابات بقصور الغدة أو الهاشيموتو، قد تكون الحركة المتوازنة مثل:
- •المشي
- •تمارين المقاومة المعتدلة
- •البيلاتس
- •تمارين المرونة
- •التمارين الهوائية الخفيفة إلى المتوسطة
- •الحركة اللطيفة للجهاز العصبي
- •والتعرض للشمس والحركة اليومية الطبيعية
وهذا لا يعني عدم التحدي أبدًا.
بل يعني أن التحدي يجب أن يناسب قدرة الجسم الحالية على التكيّف.
وهذه القدرة قد تختلف من مرحلة لأخرى في حياة المرأة.
علامات أن الجسم قد يحتاج إلى تعافٍ أكبر
أحيانًا يرسل الجسم إشارات هادئة بأن التمرين أصبح أكثر مما يستطيع تحمّله حاليًا.
ومن هذه الإشارات:
- •تعب شديد بعد الرياضة
- •استمرار الألم لفترة طويلة
- •اضطراب النوم
- •زيادة القلق
- •ارتفاع نبضات القلب أثناء الراحة
- •زيادة الرغبة بالسكر
- •التهيّج
- •اضطراب الدورة
- •زيادة الالتهاب
- •أو الشعور بأن الرياضة "تستنزف" بدل أن تدعم
وهذه الإشارات ليست ضعفًا.
بل معلومات.
التعافي ليس كسلًا
من أصعب الأمور التي قد تحتاج بعض النساء لتقبّلها:
أن الراحة ليست فشلًا.
والتعافي ليس ضعفًا.
واختيار حركة ألطف خلال فترات الاستنزاف لا يعني "أنتِ كسولة" أو "أنتِ لا تحاولين بما يكفي".
أحيانًا أكثر شيء علاجي يمكن أن تفعله المرأة هو أن تتوقف عن معاملة جسدها كعدو يحتاج إلى الدفع والعقاب باستمرار.
وتبدأ بدلًا من ذلك بسؤال مختلف:
ما الذي يساعد جسدي أن يشعر بالأمان والقوة والمرونة على المدى الطويل؟
نظرة أكثر رحمة وتوازنًا
الرياضة قد تكون علاجية فعلًا.
فالحركة مهمة لـ:
- •الأيض
- •المزاج
- •حساسية الإنسولين
- •صحة القلب
- •العضلات
- •الدماغ
- •والمرونة طويلة الأمد
لكن الشفاء الحقيقي نادرًا ما يُبنى عبر الاستنزاف المستمر.
خصوصًا عند النساء اللواتي يعشن أصلًا في وضعية "النجاة".
وأحيانًا لا يكون السؤال "كم أستطيع أن أضغط على جسدي؟"
بل:
ما نوع الحركة الذي يساعد جسدي أن يتعافى دون أن ينهار أكثر؟
لأن الصحة الحقيقية لا تُبنى فقط عبر الشدة.
بل أحيانًا عبر:
- •الاستمرارية
- •التغذية
- •التعافي
- •تنظيم الجهاز العصبي
- •والعمل مع الجسم بدلًا من الحرب المستمرة ضده

